النويري
22
نهاية الأرب في فنون الأدب
أطرافه مذروبة « 1 » مسروقة من أنسر فطرف كمخلب وطرف كمنسر « 2 » وقال ابن وكيع التّنّيسىّ « 3 » : كأنّ ورد الباقلاء إذ بدا لناظريه أعين فيها حور كمثل [ ألحاظ ] « 4 » اليعافير « 5 » إذا روّعها من قانص فرط الحذر كأنّه مداهن من فضّة أوساطها بها من المسك أثر وقال أيضا فيه : كأنّ أوراق ورد للباقلاء بهيّه خواتم من لجين فصوصها حبشيّه وقال آخر : لي نحو ورد الباقلا « 6 » إدمان لهو ولهج كأنّما مبيضّه يلوح من ذاك الدّعج « 7 »
--> « 1 » المذروبة : المحدّدة . « 2 » المنسر وزان منبر ومجلس ، هو لسباع الطير بمنزلة المنقار لغيرها . « 3 » التنيسى : نسبة إلى تنيس بكسر التاء ، وهى جزيرة في بحر الروم بين الفرما ودمياط ، وكانت تشهر قديما بعمل الثياب الفاخرة . « 4 » لم ترد هذه الكلمة في ( ا ) . « 5 » اليعافير : الظباء التي لونها كلون التراب ، أو هي أولاد البقر الوحشي ، واحده يعفور بفتح الياء وضمها . « 6 » قصر الباقلاء في هذا الشعر مع تخفيف اللام لضرورة الوزن ، والا فقد ورد في كتب اللغة أن الباقلي بالقصر مشدد اللام لا غير ، والباقلاء بالمد مخفف اللام لا غير . « 7 » الدعج : شدّة سواد العين .